عبد الرحمن بن قدامه
290
الشرح الكبير
انه ما فصل بين ذلك بسكوت ولا جلوس ولان كل من نقل الخطبة لم ينقل خطبتين . والصحيح من حديث ابن عباس أنه قال صلى ركعتين كما كان يصلي في العيد ، ولو كان النقل كما ذكروه فهو محمول على الصلاة بدليل أول الحديث ، وإذا صعد المنبر للخطبة جلس وإن شاء لم يجلس لأنه لم ينقل ولا ها هنا أذان يجلس لفراغه * ( مسألة ) * ( ويكثر فيها الاستغفار وقراءة الآيات التي فيها الامر به ) يستحب أن يكثر في خطبته الاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وقراءة الآيات التي فيها الامر بالاستغفار كقوله تعالى ( ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه ، يرسل السماء عليكم مدرارا ) وكقوله ( استغفروا ربكم انه كان غفارا ، يرسل السماء عليكم مدرارا ) ولان الاستغفار سبب لنزول الغيث بدليل ما ذكرنا ، والمعاصي سبب لانقطاع الغيث ، والاستغفار والتوبة يمحوان المعاصي . وقد روي عن عمر رضي الله عنه انه خرج يستسقي فلم يزد على الاستغفار وقال لقد استسقيت بمجاديح السماء * ( مسألة ) * ( ويرفع يديه فيدعو بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم ) يستحب رفع الأيدي في دعاء الاستسقاء لما روى البخاري عن أنس قال كان النبي صلى الله